البهوتي
569
كشاف القناع
الحقوق إذا انفرد بها ( ولو ادعى واحد حقوقا على واحد فعليه في كل حق يمين ) إذا تعددت الدعوى ولو اتحد المجلس فإن اتحدت الدعاوى فيمين واحدة للكل كما في المبدع . فصل واليمين المشروعة هي اليمين بالله جل اسمه لقوله تعالى : * ( وأقسموا بالله ) * وللاخبار وتجزئ بالله وحده لما تقدم واستحلف النبي ( ص ) ركانة بن عبد يزيد في الطلاق فقال : والله ما أردت إلا واحدة وقال عثمان لابن عمر : تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه ، ( فإن رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو زمان أو مكان ) فاضلين ( جاز ، ولم يستحب ) لأنه أردع للمنكر ( ف ) - التغليظ ( في اللفظ ) أن ( يقول : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب الضار النافع ، الذي يعلم خائنة الأعين ) ، أي ما يضمر في النفس ويكف عنه اللسان ويومي إليه بالعين ( وما تخفي الصدور ) أي تضمره ، ( و ) التغليظ في ( الزمان أن يحلف بعد العصر ) لقوله تعالى : * ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) * قيل : المراد صلاة العصر لأنه وقت تعظمه أهل الأديان كما تقدم ( أو بين الأذان والإقامة ) لأنه وقت يرجى فيه إجابة الدعاء فترجى فيه معالجة الكاذب ( والمكان بمكة بين الركن والمقام ) لأنه مكان شريف زائد على غيره في الفضيلة ( وبيت المقدس عند الصخرة ) لأنه ورد في سنن ابن ماجة أن النبي ( ص ) قال هي الجنة ( و ) ب ( - سائر البلاد ) كمدينته ( ص ) وغيرها ( عند منبر الجامع ) لقوله ( ص ) من حلف على منبري هذا يمينا آثمة فليتبوأ مقعده من النار . رواه أبو داود والباقي القياس عليه . ( وتقف الحائض عند باب المسجد ) لأنه يحرم عليها اللبث فيه ، ( ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها ) لأن اليمين تغلظ في حقهم زمانا فكذا مكانا ، ( واللفظ ) الذي يغلظ